الشيخ محمد السند
51
منهاج الصالحين
( مسألة 130 ) : إذا توضأ من إناء الذهب أو الفضة ، بالاغتراف منه دفعة ، أو تدريجا ، أو بالصبّ منه أو الارتماس فيه ، فصحة وضوئه لا تخلو من إشكال . ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض ، أو عطش يخاف منه على نفسه ، أو على نفس محترمة ، نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش ، ولا سيما إذا أراق الماء على أعلى جبهته ونوى الوضوء - بعد ذلك - بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله . ( مسألة 131 ) : إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء صح وضوؤه وإن قصد أمر الصلاة الأدائي ، وكان عالما بالضيق فضلًا عما كان جاهلًا به أو قصد غاية أخرى كالكون على الطهارة . ( مسألة 132 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ، أو النجس ، أو مع الحائل ، بين صورة العلم ، والعمد ، والجهل ، والنسيان ، وأما إذا كان الماء مغصوبا أو مضرا فإنه يصح مع الجهل والنسيان إذا لم يكن غاصبا أو مقصرا . ( مسألة 133 ) : إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه ، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي ، ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح ، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة ، وإن كان الأحوط - استحبابا - إعادة الوضوء . ( مسألة 134 ) : مع الشكّ في رضا المالك لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب فلابدّ من العلم بإذن المالك ، ولو بالفحوى أو شاهد الحال . ( مسألة 135 ) : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص خاصة ، سواء أكانت قنوات أو منشقة من شطّ ، وإن لم يعلم رضا المالكين ، وكذلك الأراضي الوسيعة جدا ، فيجوز الوضوء والجلوس والنوم ،